تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

وفي الحدائق نسبه إلى غفلتهم ( 1 ) . وهو بعيد . وكيف كان فلا اشتباه في المراد ، كما أنّه لا خفاء في أصل الحكم ، بل لا خلاف فيه . وعن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وعن المصنّف في المعتبر أنّه قال : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلَّا سور العزائم الأربع ، وهي اقرأ باسم ربّك ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة . وروى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وهو مذهب فقهائنا أجمع ( 2 ) . انتهى . ولكنّه عبّر كثير من الأصحاب عنها بلفظ « العزائم » من دون ذكر لفظ « السورة » ولذا احتمل بعض إرادتهم خصوص آي السجدة . والظاهر أنّ مرادهم من العزائم مجموع السور ، كما يدلّ عليه بعض القرائن المنقولة عن كلماتهم . ويؤيّده : دعوى الإجماع عليه عن غير واحد من الأساطين ، كالمصنّف والعلَّامة والشهيد ( 3 ) ونظرائهم ممّن يبعد أن يشتبه عليه مراد الأصحاب . وفي المدارك : أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلَّها ، ونقلوا

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 55 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 179 ، وانظر : المعتبر 1 : 186 - 187 .
( 3 ) حكاها عنهم صاحب الجواهر فيها 3 : 43 ، وانظر : المعتبر 1 : 187 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 235 ، المسألة 68 ، وروض الجنان : 49 .
مصباح الفقيه — صفحة 283 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي