تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

وأمّا قصد التقرّب : فربما يحصل من جملة من أصناف الكفّار المعتقدين باللَّه ، خصوصا من منتحلي الإسلام ، الذي أنكروا بعض ضروريّات الدين ، كالخوارج والنواصب . وأمّا نجاسة الماء : فنفرض اغتساله في ماء عاصم . ولو قيل : إنّه يشترط طهارة المحلّ ، المتعذّرة في حقّه . قلنا : المسلَّم خلوّه عن نجاسة عارضة ، وأمّا النجاسة الذاتيّة فاشتراط خلوّه عنها أوّل الكلام . فالإنصاف أنّ القول ببطلان عمله على الإطلاق يحتاج إلى مزيد تتبّع وتأمّل في الأخبار وفي كلمات الأصحاب ، ولكنّه لا يترتّب على تحقيقه ثمرة مهمّة . وأمّا أصل وجوب الغسل عليه وكذا غيره من التكاليف الواجبة في الشريعة فلا إشكال بل لا خلاف فيه على الظاهر عندنا ، فإنّه لم ينقل الخلاف فيه من أحد من الخاصّة والعامّة إلَّا من أبي حنيفة ( 1 ) . نعم ، اختار الخلاف صاحب الحدائق ، وفاقا لما حكاه عن المحدّث الكاشاني ، واستظهره من المحدّث الأمين الأسترآبادي ( 2 ) وإن كان في ظهور ما حكاه عنه فيما ادّعاه تأمّل .

هامش
( 1 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 39 ، وانظر : المغني 1 : 240 ، والشرح الكبير 1 : 238 ، والمجموع 2 : 152 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 39 / 40 ، وانظر : الوافي 2 : 82 ذيل الحديث 523 ، والفوائد المدنيّة : 202 / 236 .
مصباح الفقيه — صفحة 268 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي