وأمّا الحسنة : ففيها أوّلا : أنّها منصرفة عن الجماع الذي لا يتحقّق فيه الإنزال ، لكونه من الأفراد النادرة . وثانيا : أنّ الجنابة التي لا ينقيها ماء الدنيا غير الجنابة التي هي موضوع مسألتنا ، أعني الحالة المانعة من الدخول في العبادات المشروطة بالطهور ، كيف ! ولو كان المراد منها تلك الجنابة ، لدلَّت الرواية على بطلان الغسل الواقع عقيبها وعدم ترتّب الأثر المقصود منه عليه ، فتأمّل . ( ولا يجب الغسل بوطي البهيمة ) في القبل والدّبر ( إذا لم ينزل ) كما عن المشهور ( 1 ) ، للأصل السالم عن المعارض . وقيل : يجب ، بل عن ظاهر صوم المبسوط ( 2 ) والعبارة المحكيّة ( 3 ) عن المرتضى رحمه اللَّه دعوى عدم الخلاف فيه . واستدلّ له : بجميع الأدلَّة المتقدّمة لوجوبه بوطي الغلام ، عدا حسنة الحضرمي . وقد عرفت ما في جميعها من الضعف ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه . ( تفريع : الغسل ) من الجنابة وغيرها ( يجب على الكافر عند حصول سببه ) مقدّمة للواجبات المشروطة بالطهور ، كما يجب على
مصباح الفقيه — صفحة 266
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) نسبه إليه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 12 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 36 .
( 2 ) الحاكي له العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 168 ، المسألة 112 .
( 3 ) الحاكي له العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 168 ، المسألة 112 .