تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

عباده . مثل : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : جعلت فداك أخبرني عن الدين الذي افترضه اللَّه تعالى على العباد ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال عليه السّلام : « أعد عليّ » فأعاد عليه ، فقال : « شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمدا رسول اللَّه ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) * ، وصوم شهر رمضان » ثمّ سكت قليلا ، ثمّ قال : « والولاية » مرّتين ( 1 ) ، إلى آخره ، إلى غير ذلك من الأخبار والأمارات التي يستفاد منها استفادة ضروريّة أنّ مثل هذه الفرائض من الأمور المهمّة المعتبرة في الشريعة ، وقد أوجبها الشارع على كلّ من أمره بالإسلام ، ومقتضى وجوب هذه الفرائض على عامّة المكلَّفين : وجوب مقدّماتها عليهم ، كالغسل والوضوء وغيرهما ، كما لا يخفى . وملخّص الكلام : أنّ من تأمّل في الأخبار والشواهد العقليّة والنقليّة لا يكاد يرتاب في أنّ معظم الأحكام المقرّرة في شريعة خاتم النبيّين صلَّى اللَّه عليه وآله ممّا أحبّ اللَّه تعالى أن يتأدّب بها كافّة عباده المكلَّفين ، ولا يرضى لأحد أن يتعدّى عنها ، فلو فرض ظهور بعض الأخبار في ما ينافي ذلك ، لتعيّن تأويله . هذا ، مع أنّه يستفاد عموم الحكم في كثير من الأحكام من إطلاقات أدلَّتها ، حيث لم يقيّد الأوامر والنواهي الواردة فيها بالإسلام حتى يكون

هامش
( 1 ) الكافي 2 : 22 / 11 ، وباختصار في الوسائل ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 12 .