تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

لخصوصيّة المورد . ولكنّه لا دليل على اعتبار مثل هذا الظنّ الناشئ من الحدس والاجتهاد ، فالقول بعدم الوجوب أوفق بالقواعد وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . وربما يستدلّ للوجوب : بأولويّته من وجوب الحدّ عليه ، كما استدلّ بها عليّ ( 1 ) عليه السّلام ( 2 ) . وبإطلاق قوله عليه السّلام في الأخبار المتقدّمة ( 3 ) : « أدخله » و « أولجه » و « غيبة الحشفة » . وإطلاق حسنة الحضرمي ، المرويّة في الكافي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينقيه ماء الدنيا » ( 4 ) . وفي الجميع نظر : أمّا الأولويّة : فقد عرفت ما فيها في الفرع السابق . وأمّا الأخبار : فهي بأسرها - على ما يشهد به مواردها - ليست مسوقة إلَّا لبيان وجوب الغسل على الرجل والمرأة عند اجتماعهما وغيبوبة الحشفة ، فالتسرية منها إلى الغلام قياس محض .

هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 250 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) في « ض 8 » زيادة : في الرواية السابقة .
( 3 ) في ص 249 و 251 .
( 4 ) الكافي 5 : 544 / 2 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب النكاح المحرّم ، الحديث 1 .