الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » ( 1 ) . ومرفوعة بعض الكوفيّين عنه عليه السّلام أيضا في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة : « لم ينقض صومها ولا غسل عليها » ( 2 ) ونحوه مرسل علي بن الحكم ( 3 ) . لكنّ إعراض المشهور عنها مضافا إلى ما في إسنادها من الضعف أخرجها من صلاحيّة تقييد المطلقات بها ، فضلا عن معارضتها للرواية المتقدّمة المجبورة بعمل الأصحاب . فالقول بوجوب الغسل هو ( الأصحّ ) ولكنّ الاحتياط بالجمع بين الطهارتين ممّا لا ينبغي تركه . ( و ) أولى بمراعاة الاحتياط ما ( لو وطئ غلاما فأوقبه ولم ينزل ) فقد نسب ( 4 ) إلى المشهور ما ( قال ) به ( المرتضى ) من أنّه ( يجب الغسل ) عليهما ( معوّلا على الإجماع المركَّب ) مدّعيا أنّ كلّ من قال بوجوبه بوطي دبر المرأة قال به بوطي دبر الغلام ( 5 ) . بل ربما يقال : إنّ اعتماده على الإجماع البسيط أيضا ، نظرا إلى عدم
مصباح الفقيه — صفحة 262
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 47 / 8 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 319 / 975 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 7 : 460 / 1843 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الجنابة ، ذيل الحديث 3 .
( 4 ) الناسب هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 7 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 35 .
( 5 ) كما في المعتبر - للمحقّق الحلَّي - 1 : 181 .