تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

ذكره من القبل والدّبر ، وكون الأوّل متعارفا لا يمنع ظهور هذا النحو من التعبير في إرادة العموم . وأمّا ما ورد في تفسيرها : فلا نسلَّم ظهورها في إرادة خصوص القبل ، فإنّ لفظ الفرج لو سلَّم انصرافه إلى القبل يمكن منعه فيما إذا ورد تفسيرا لمثل الآية الظاهرة في الإطلاق . هذا ، مع إمكان أن يقال - بعد تسليم الانصراف - : إنّ كون المتعارف من المسّ المعهود وقوعه في القبل مانع من ظهوره في إرادة التخصيص ، بل الحصر منه إنّما هو بالنسبة إلى ما عدا المجامعة ، لا بالنسبة إلى ما يعمّ الوطء في الدّبر . وأمّا الخدشة في الرواية الأخيرة بضعف السند : فهي مخدوشة بانجباره بفتوى الأصحاب ونقل إجماعهم . ولا يعارضها صحيحة الحلبي ، قال : سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إذا أنزل هو ولم تنزل هي ؟ قال : « ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل » ( 1 ) لعدم انسباق إرادة الوطء في الدّبر من هذه الصحيحة ، بل انصرافها عنه ولو لم نقل بكون الفرج حقيقة فيه ، كما لا يخفى . نعم ، يعارضها مرفوعة البرقي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا أتى

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 124 / 335 ، الإستبصار 1 : 111 / 370 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 261 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي