شيوع إطلاقه عليه . وأمّا الآية : فظاهرها غير مراد قطعا ، وقد ورد في تفسيرها عن الباقر عليه السّلام « أنّه ما يريد بذلك إلَّا المواقعة في الفرج » ( 1 ) وقد عرفت انصرافه إلى القبل . وأمّا الرواية الدالَّة على الملازمة بين الحدّ والغسل : فليس المراد منها الملازمة بين الغسل ومطلق ما عليه الحدّ ، كما هو ظاهر ، بل المراد منها - بحسب الظاهر - أنّ مجامعة المرأة - التي هي مورد الرواية - ملزومة لأمرين : أحدهما : استحقاق حدّ الزنا على تقدير الحرمة ، والآخر : وجوب الغسل ، فلا وجه للتفكيك وإيجاب الحدّ مع أنّه يدرأ بالشبهة وعدم إيجاب الغسل الذي هو أهون ، مع أنّهما محمولان على موضوع واحد . وأمّا الرواية الأخيرة : فمع ضعف سندها بالإرسال معارضة بما سيأتي . ولكنّ الإنصاف أنّه لا ينبغي الالتفات إلى دعوى الانصراف في الروايات بعد فهم المشهور منها العموم ، وتصريح اللغويّين بذلك . وأمّا الآية : فظاهرها - بعد العلم بعدم إرادة مطلق الملامسة - هي الملامسة المعهودة التي يكنّى عنها ، أعني الوطء في الموضع المستهجن
مصباح الفقيه — صفحة 260
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 22 / 55 ، الإستبصار 1 : 87 / 278 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .