( منيّا ، وجب ) عليه ( الغسل ) إذا اطمأنّ بأنّه منه ولم يحتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها ، ولا كونه من شخص آخر ، كما هو الغالب فيما ( إذا لم يشاركه في الثوب ) أو الفراش ونحوه ( غيره ) ليتحقّق احتمال كونه من ذلك الغير ، وإلَّا فلا يجب ، لاستصحاب الطهارة المتيقّنة .
ولا يعارضه في الفرض الأوّل استصحاب بقاء الجنابة ووجوب الغسل المعلوم تنجّزه في حقّه حال حدوث المنيّ ، وعدم اغتساله من هذا المنيّ عند احتمال كونه من الجنابة التي اغتسل منها ، لأنّ الشكّ في بقاء الوجوب وعدم الاغتسال منه مسبّب عن الشكّ في حدوث جنابة جديدة منتفية بالأصل .
وكذا لا يعارضه في الفرض الثاني استصحاب عدم كونه من الغير الذي يشاركه في الثوب ، لما عرفته في مسألة الإناءين اللذين اشتبه طاهرهما بنجسهما : أنّ العلم الإجمالي إنّما يمنع من إجراء الأصول في أطراف الشبهة إذا كان مؤثّرا في تنجيز التكليف على كلّ تقدير ، فحيث لا يجب عليه الغسل على تقدير كون الجنب غيره لا يمنع علمه الإجمالي بالجنابة المتردّدة بينه وبين الغير من استصحاب الطهارة والبناء على عدم وجوب الغسل عليه .
نعم ، لو كان لجنابة الغير بالنسبة إليه أثر فعليّ من بعض الجهات ، كما لو أراد أن يصلَّي معه جمعة أو يقتدي به جماعة ، أو أراد ثالث أن يقتدي بهما أو بواحد منهما على تقدير كون الآخر أيضا في عرض هذا الشخص من موارد ابتلائه بالفعل ، يتعارض الأصلان بالنظر إلى هذا الأثر ،
مصباح الفقيه — صفحة 241
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤١