تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الظاهر بيان كونه شاكَّا في جنابته الفعليّة بحيث يكون مكلَّفا بالغسل . وإنّما عبّر بعدم علمه بأنّه احتلم ، لأنّ احتمال الاحتلام هو السبب العادي للشكّ في الجنابة ، واحتمال حصولها في حال اليقظة وغفلته عنها ليس احتمالا عقلائيّا يوجب تردّده ، فيدلّ جواب الإمام عليه السّلام على عدم وجوب الغسل عليه ما لم يعلم بالجنابة ، سواء نشأ شكَّه من احتمال كون المنيّ الذي أصاب ثوبه من الغير أو من بقيّة جنابته السابقة الصادرة منه في نومه أو يقظته ، التي اغتسل منها ، وخرجت من مورد تكليفه الفعلي . وأمّا لو نشأ شكَّه في جنابته بالفعل عن علمه إجمالا بحصول جنابة مستقلَّة مردّدة بين كونها قبل الغسل أو بعده ، فهو - مع أنّه فرض نادر التحقّق لا يلتفت إليه الذهن - خلاف ظاهر السؤال ، حيث حيث لا يعبّر في الاستفهام عن حكم مثل هذا الفرض بمثل هذه العبارة ، فلا يفهم حكمه من إطلاق الجواب . وكيف كان فالرواية في أعلى مراتب الظهور في أنّ وجدان المنيّ في ثوبه - مختصّا كان أم مشتركا - لا يوجب الغسل ما لم يتيقّن بالجنابة . ولا يعارضها موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنّه قد احتلم ، فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . وموثّقته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يرى

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 49 / 7 ، التهذيب 1 : 368 / 1119 ، الإستبصار 1 : 111 / 368 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .