تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

في ثوبه المنيّ بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ، قال : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » ( 1 ) . أمّا أوّلا : فلحصول الجزم في مورد السؤال غالبا بكون المنيّ منه وحصوله في نومته ، كما نجده من أنفسنا حيث نصبح كثيرا مّا ونجد المنيّ في ثوبنا ولا نتردّد في حدوثه في النوم خصوصا لو وجدناه رطبا على الفخذ ، كما هو ظاهر سؤاله الأوّل ، حيث عبّر عنه بالماء . وثانيا : أنّ المسؤول عنه في الموثّقتين إنّما هو حكم من وجد المنيّ ولم ير في نومه أنّه قد احتلم ، لا حكم المتردّد في أصل الاحتلام ، كما في الرواية السابقة ، وظاهر سؤاله فيهما كون خروج المنيّ منه مفروغا منه عنده ولا أقلّ من إهماله من هذه الجهة ، فلا يستفاد من الجواب إلَّا وجوب الغسل عليه في الجملة في مقابل ما حكي عن بعض العامّة من اشتراط تذكَّر احتلامه في النوم ( 2 ) ، وما هو لازم مذهب أبي حنيفة القائل باشتراط خروجه من شهوة ( 3 ) ، المقتضي للرجوع إلى البراءة في مثل الفرض من حيث الشكّ في تحقّق شرط الوجوب ، وحيث إنّ الموثّقتين مسوقتان لبيان عدم اشتراط وجوب الغسل عليه برؤيته الاحتلام في النوم ،

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 367 / 1118 ، الإستبصار 1 : 111 / 367 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 17 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 1 : 67 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 16 ، المجموع 2 : 139 ، حلية العلماء 1 : 218 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 182 ، المغني 1 : 231 ، الشرح الكبير 1 : 230 .