كما تقدّم تحقيقه في الشبهة المحصورة . ويدلّ على عدم وجوب الغسل عند عدم العلم بكونه منه أو احتمل كونه من الجنابات السابقة التي اغتسل منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصيب بثوبه منيّا ولم يعلم أنّه احتلم ، قال : « ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ » ( 1 ) . وقوله عليه السّلام : « وليتوضّأ » بحسب الظاهر مسوق لبيان عدم وجوب الغسل وكفاية الوضوء لأجل صلاته ، لا أنّه يجب عليه الوضوء بسبب رؤية المنيّ في ثوبه . وكيف كان فالرواية كادت أن تكون صريحة في عدم وجوب الغسل بمجرّد رؤية المنيّ في الثوب لو لم يعلم بأنّه احتلم ، وحيث إنّ ظاهر إضافة الثوب إليه في كلام السائل : اختصاصه به ، يتعذّر حمل جواب الإمام عليه السّلام على إرادة نفي وجوب الغسل عليه إذا شاركه في الثوب غيره لا مطلقا ، كما عن الشيخ ( 2 ) قدس سرّه ، جمعا بينها وبين الروايتين الآتيتين . نعم ، المتبادر من قول السائل : ولم يعلم أنّه احتلم ، عدم علمه بكون المنيّ من احتلام حادث يوجب عليه الغسل بالفعل ، وغرضه بحسب
مصباح الفقيه — صفحة 242
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٢
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 367 / 1117 ، الإستبصار 1 : 111 / 369 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) حكاه عنه الحرّ العاملي في الوسائل ، ذيل الحديث 3 من الباب 10 من أبواب الجنابة ، والبحراني في الحدائق الناضرة 3 : 22 ، وانظر : التهذيب 1 : 368 ذيل الحديث 1119 .