تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

والظاهر عدم الفرق بين الرجل والمرأة في الأحكام المذكورة ، ففي حال صحّتها لا يجب عليها الغسل مع الاشتباه إلَّا إذا اجتمعت الأوصاف الثلاثة المذكورة التي هي طريق علميّ لمعرفة المنيّ بشهادة الشرع والعرف ، فلا يلتفت معه إلى التردّد الشخصي ، الذي مرجعه إلى التشكيك في الموضوع العرفي ، الذي يشهد بتحقّقه جميع أهل العرف . وفي حال مرضها كفت الشهوة ، للأخبار المتقدّمة . واختصاص موردها بالرجل لا يوجب قصر الحكم عليه خصوصا مع عموم العلَّة المنصوصة المقتضية لعموم الحكم . بل ربما يقال بكفاية الشهوة في حقّها مطلقا تعبّدا ولو في حال صحّتها ، لاستفاضة الأخبار بأنّه « إذا أنزلت المرأة من شهوة فعليها الغسل » ( 1 ) . ولكنّك عرفت أنّ هذه الأخبار مسوقة لبيان وجوب الغسل عليها بالإنزال ، وأنّ تقييد الموضوع بما أنزلته من شهوة إنّما هو لكونها طريقا عاديّا للعلم بتحقّق الموضوع ، وكونها كذلك مانع من ظهورها في إرادة التعبّد بطريقيّة الشهوة في الأفراد النادرة التي لا يحصل بسببها العلم بكونه هو الماء الأعظم . ولكنّ الاحتياط في حقّها ممّا لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم . ( وإن وجد على جسده أو ثوبه ) أو فراشه أو غيرها ممّا يخصّه

هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : الكافي 3 : 47 / 5 و 7 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة . الحديث 2 و 4 .