ومورد هاتين الروايتين نسيان البول ، كما أنّ مورد الروايات السابقة - ما عدا الأخيرة منها - أيضا نسيان البول ، وأمّا الأخيرة فنسيان الاستنجاء من الغائط أيضا من موردها . ويعارضها من هذه الجهة : موثّقة عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلَّي ، لم يعد الصلاة » ( 1 ) . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد صلاته ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأ ذلك ، ولا إعادة عليه » ( 2 ) . وموضوع الحكم في هذه الصحيحة بحسب الظاهر أعمّ من نسيان مطلق الاستنجاء خصوصا بقرينة ترك الاستفصال . ودعوى اختصاصها بمن نسي الاستنجاء من خصوص الغائط مع أنّ الغالب عدم انفكاك البول عنه غير مسموعة ، فهذه الصحيحة يعارضها مجموع الأخبار السابقة الآمرة بالإعادة . وكيف كان ، فالمشهور - على ما صرّح به غير واحد من الأعلام -
مصباح الفقيه — صفحة 201
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠١
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 49 / 143 ، و 2 : 201 / 789 ، الاستبصار 1 : 54 - 55 / 159 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
( 2 ) التهذيب 1 : 50 / 145 ، الإستبصار 1 : 55 / 161 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .