بالحكم الشرعي ، لبعد وقوعه من العالم بالحكم ، ولا أقلّ من استفادة حكم الجاهل بالحكم من الرواية لأجل ترك الاستفصال . وأمّا الناسي : فقد اختلفت الأخبار في حكمه ، ففي جملة منها أنّه يعيد مطلقا . منها : صحيحة عمرو بن أبي نصر عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت له : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صلَّيت ، قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك » ( 1 ) . ومنها : مرسلة ابن بكير عن الصادق عليه السّلام في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضّأ ويصلَّي ، قال : « يغسل ذكره ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » ( 2 ) . ومنها : صحيحة زرارة : قال : توضّأت يوما ولم اغسل ذكري ثمّ صلَّيت فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ، فقال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك » ( 3 ) . وفي الحدائق : إنّ هذه الصحيحة محمولة على ترك الغسل نسيانا ، لبعد التعمّد من مثل زرارة في الصلاة بغير استنجاء .
مصباح الفقيه — صفحة 199
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٩
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 46 / 133 ، الإستبصار 1 : 52 / 150 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 18 / 16 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 51 / 149 ، الإستبصار 1 : 56 / 164 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .
( 4 )
( 4 ) الحدائق الناضرة 2 : 23 .