أقول : لا شبهة في استفادة حكم الناسي منها ولم لم نقل باختصاصها به ، لأنّ ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم . ومنها : خبر سماعة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ثمّ توضّأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلَّيت ، فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صلَّيت ، فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأنّ البول مثل ( 1 ) البراز » ( 2 ) . وممّا يؤيّد مضمون هذه الروايات : الأخبار الكثيرة الآتية في محلَّها إن شاء اللَّه ، الدالَّة على أنّ ناسي النجاسة مطلقا يعيد صلاته . وفي جملة منها أنّه لا يعيد صلاته : كرواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » ( 3 ) . ورواية عمرو بن أبي نصر ، قال لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي صلَّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلَّيت أفأعيد ؟ قال : « لا » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 200
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٠
هامش
( 2 ) الكافي 3 : 19 / 17 ، علل الشرائع : 580 / 12 ، التهذيب 1 : 50 / 146 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 48 / 140 ، الإستبصار 1 : 54 / 157 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 51 / 148 ، الإستبصار 1 : 56 / 163 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .
( 1 ) في الكافي : « ليس مثل » .