عثورهم على مزيّة في الأخبار الآمرة بالإعادة ، الموجبة لترجيحها في مقام التعارض ، أو قرينة كاشفة عن إرادة خلاف الظاهر منها ، مقتضية لطرحها ولو عند خلوّها عن المعارض . هذا ، مضافا إلى ما سيتّضح لك فيما بعد من وجود المرجّح للطائفة الأولى ولو مع قطع النظر عن أشهريّتها وإعراض المشهور عمّا يعارضها ، واللَّه العالم . حجّة ابن الجنيد على الظاهر : الجمع بين الأخبار . وفيه : أنّ حمل الأخبار النافية للإعادة على خارج الوقت في غاية البعد ، مضافا إلى أنّه لا شاهد لهذا الجمع . نعم ، لو قلنا بهذا التفصيل في ناسي النجاسة مطلقا بشهادة مكاتبة ابن مهزيار ، الآتية في محلَّها إن شاء اللَّه ، لأمكن القول به فيما نحن فيه ، والالتزام بكونه من جزئيّات تلك المسألة ، إلَّا أنّ الأقوى فيه أيضا الإعادة مطلقا كما يتّضح - إن شاء اللَّه - في محلَّه . وقد يستشهد له : بموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء وقد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : « إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلَّى فقد جازت صلاته ، وليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة » ( 1 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 203
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 45 / 127 ، الإستبصار 1 : 52 / 149 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .