لا بالموضوع ، لكونه معذورا فيه على الأقوى ، كما سيجيء في أحكام النجاسات من أنّ الجاهل بها لا يعيد صلاته مطلقا من دون فرق بين الجهل بنجاسة موضع النجو وغيره ، لعموم أدلَّته ، وعدم اختصاص المقام بدليل يخصّه فيخصّص به الأدلَّة العامّة النافية للإعادة ، وهذا بخلاف الناسي ، فقد ورد له في خصوص المقام أخبار مستفيضة يمكن لأجلها الالتزام بوجوب الإعادة عليه في خصوص نسيان الاستنجاء ، وعدم وجوبها فيما عداه وإن كان الأشهر بل المشهور عدم التفصيل ، والقول بالإعادة مطلقا . وكيف كان ، فلا ريب في أنّه يجب على العامد إعادة صلاته ، لما دلّ على اشتراطها بطهارة البدن ، فتنتفي بانتفاء شرطها عقلا ، فيجب عليه إعادتها في الوقت وفي خارجه . وكذا لا إشكال بل لا خلاف ظاهرا في أنّ الجاهل بالحكم الشرعي يعيد صلاته ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . نعم ، للمحقّق الأردبيلي ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) كلام في كون الجاهل بالحكم مكلَّفا بالواقع . ومحصّله : أنّ تكليف الجاهل قبيح ، فلا يكون مكلَّفا بالواقع حتى يجب عليه الإعادة . وفيه : ما تقرّر في محلَّه من أنّ تخصيص الأحكام الشرعيّة
مصباح الفقيه — صفحة 197
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٧
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : مدارك الأحكام 2 : 344 و 345 .