تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

غير الحدثين . وفيه : منع المنافاة ، إذ ربما لا يكون الحدث اختياريّا ، فلا وجه للتخصيص ، وبها يقيّد إطلاق الرواية السابقة ، واللَّه العالم . ( أن يستعين في طهارته ) بأن يكل بعض مقدّماته القريبة - كصبّ الماء في اليد ونظائره - إلى الغير ، للأخبار المستفيضة المتقدّمة في مسألة عدم جواز التولية . ( و ) منها : ( أن يمسح بلل الوضوء من أعضائه ) بالمنديل ، كما عن الشيخ في أكثر كتبه ( 1 ) ، وكذا عن جمع من الأصحاب ( 2 ) ، بل نسب ( 3 ) إلى المشهور القول بكراهته . وعن الخلاف دعوى الإجماع على أفضليّة تركه ( 4 ) . والمستند فيه : ما روي بعدّة طرق في الكافي وثواب الأعمال والمحاسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضّأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة » ( 5 ) . وتقريب دلالتها على الكراهة : ظهورها في كون الثلاثين حسنة على

هامش
( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 252 ، وانظر : النهاية : 16 ، والمبسوط 1 : 23 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 158 .
( 2 ) حكاه عنهم العاملي في مدارك الأحكام 1 : 252 .
( 3 ) الناسب هو الشهيد في الدروس 1 : 93 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 2 : 413 وغيرهما ، انظر : مفتاح الكرامة 1 : 276 .
( 4 ) حكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 276 ، وانظر : الخلاف 1 : 97 ، المسألة 44 .
( 5 ) الكافي 3 : 70 / 4 ، ثواب الأعمال : 32 ( باب ثواب التمندل ) الحديث 1 ، المحاسن : 429 / 250 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .