تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الفصل ( الرابع : في أحكام الوضوء ) الطارئة عليه باعتبار عروض الشكّ المتعلَّق به من حيث وجوده أو صحّته . ( من تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة ) أو ظنّ بها من غير طريق معتبر ، تطهّر لما يوجده من الأفعال المشروطة بالطهارة إجماعا . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع والأخبار المستفيضة الناهية عن نقض اليقين بالشكّ - الاستصحاب المتّفق عليه في مثل المقام بين العلماء الأعلام ، بل بين قاطبة أهل الإسلام على ما صرّح به شيخنا المرتضى ( 1 ) قدس سرّه ، بل عن المحدّث الأسترآبادي المنكر لحجّيّة الاستصحاب عدّ مثله في بعض فوائده من ضروريّات دين الإسلام ( 2 ) . نعم ، يظهر من شيخنا البهائي رحمه اللَّه - فيما حكي عنه من حبله المتين في عكس المسألة ، أعني لو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث - إناطة جريان الاستصحاب بعدم الظنّ على خلاف الحالة السابقة . ولكنّه - مع ضعفه في حدّ ذاته ومخالفته لصريح الأخبار الناهية عن نقض اليقين إلَّا بيقين مثله - لا يدلّ على مخالفته فيما نحن فيه في الحكم الفرعي ، لعدم انحصار المدرك في الاستصحاب ، إذ لو لم نقل بحجّيّة

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 158 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول : 557 ، وكتاب الطهارة : 158 ، وانظر : الفوائد المدنيّة : 143 .