الأدلَّة ، بل لعلَّه يعضده الأخبار البيانيّة . وإن أريد منه ضرب الماء على الوجه بالعنف ، لعارضها رواية السكوني ، مضافا إلى ما يظهر من الأخبار البيانيّة من مخالفته لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللَّه العالم . ومنها : فتح العينين عند الوضوء ، لما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا ، وفي العلل وثواب الأعمال مسندا عن ابن عباس « افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلَّها لا ترى نار جهنّم » ( 1 ) . وعن الراوندي أنّه روى في نوادره بإسناده عن الكاظم عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اشربوا عيونكم الماء لعلَّها لا ترى نارا حامية » ( 2 ) . ولكن عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على عدم استحباب إيصال الماء إلى داخل العينين ( 3 ) . وفي محكيّ الذكرى : عدم المنافاة بين الحكمين ، لعدم التلازم بين الفتح وبين إيصال الماء إلى الداخل ( 4 ) . أقول : أمّا الروايتان ففي سنديهما ضعف وقصور ، حتّى أنّ صاحب
مصباح الفقيه — صفحة 152
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٢
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 31 / 104 ، علل الشرائع : 280 / 281 ( الباب 192 ) الحديث 1 ، ثواب الأعمال : 33 ( باب ثواب فتح العيون ) الحديث 1 .
( 2 ) نوادر الراوندي : 39 ، وعنه في الحدائق الناضرة 2 : 165 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 95 ، وانظر : الخلاف 1 : 85 ، المسألة 35 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 157 ، وانظر : الذكرى : 95 .