( و ) السادسة : ( المضمضة ) وهي إدارة الماء في الفم . ( و ) السابعة : ( الاستنشاق ) وهو جذبه إلى الأنف . واستحبابهما هو المعروف نصّا وفتوى ، بل لم ينقل خلاف فيه ، إلَّا عن ظاهر العماني حيث قال : إنّهما ليسا عند آل الرسول بفرض ولا سنّة ( 1 ) . وكلامه بحسب الظاهر تعبير عن مضمون رواية زرارة « ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 2 ) فيحتمل من التوجيه ما تحتمله الرواية . ولعلّ المراد منها أنّهما ليسا بواجبين في كتاب اللَّه ولا في سنّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإنّما الواجب غسل ما ظهر ، وإطلاق الفريضة والسنّة على هذا المعنى شائع في الأخبار . ويمكن حملها على إرادة عدم كونهما من الأجزاء المستحبّة للوضوء ، بل هما نظير السواك وغيره مستحبّ خارجي عند الوضوء . ويؤيّد هذا الحمل : ما في رواية أبي بصير حيث سأله عنهما ، قال عليه السّلام : « ليس هما من الوضوء ، هما من الجوف » ( 3 ) . وفي رواية زرارة : « المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 138
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٨
هامش
( 1 ) كما في الجواهر 2 : 335 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 111 ، المسألة 68 .
( 2 ) التهذيب 1 : 78 / 202 ، الإستبصار 1 : 67 / 201 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 24 / 2 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .
( 4 ) التهذيب 1 : 78 / 199 ، الإستبصار 1 : 66 / 199 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .