تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

وفي مكاتبة علي بن يقطين : « تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا » ( 1 ) إلَّا أنّ جريها مجرى التقيّة يوهن الاستشهاد بها . بل ينبغي أن يكون كلّ مرّة بكفّ ، لكونه آكد في المبالغة المأمور بها ، وأبلغ في التنظيف المطلوب منهما ، بل لعلَّه المنساق إلى الذهن من الأمر بالتثليث . ويؤيّده الأمر بإسباغ الوضوء ، واستحباب كونه بمدّ . ثمّ لا يخفى عليك أنّ هذه الخصوصيّات كلَّها من قبيل تعدّد المطلوب ، إذ لا داعي في تقييد المطلقات في المستحبّات بمقيّداتها ، لعدم التنافي ، بل لا يبعد القول باستحباب المضمضة والاستنشاق مطلقا ولو لغير الوضوء ، لعدم التنافي بين المطلقات ومقيّداتها ، واللَّه العالم . ( و ) الثامنة : ( الدعاء ) بالمأثور ( عندهما ) أي عند المضمضة والاستنشاق ، يعني بعد المجّ والجذب ، ( و ) كذا ( عند غسل الوجه و ) عند غسل كلّ واحد من ( اليدين ، وعند مسح الرأس ، و ) كذا عند مسح ( الرّجلين ) لما رواه الصدوق مرسلا ، والكليني عن عبد الرحمن بن كثير ، والشيخ عن عبد اللَّه بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمد بن حنفية إذ قال له : يا محمد ايتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة ، فأتاه محمد بالماء فأكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى ( 2 ) ، ثمّ قال : بسم اللَّه وباللَّه

هامش
( 1 ) الإرشاد - للمفيد - 2 : 227 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 2 ) عن التهذيب فأكفى بيده اليسرى على يده اليمنى . ( منه قدس سرّه ) .