عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ، قال : « والمضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والأنف » ( 1 ) إلى آخره . ورواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 2 ) . ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين ، قال : « ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق ، فإنّه غفران لكم ومنفرة للشيطان » ( 3 ) . وينبغي أن تكون المضمضة قبل الاستنشاق ، للرواية الآتية ( 4 ) الحاكية لفعل أمير المؤمنين عليه السّلام مقدّما للمضمضة على الاستنشاق ، وقوله عليه السّلام بعد الفراغ : « من توضّأ مثل وضوئي وقال مثل قولي كان له كذا وكذا » . وينبغي أن يكون كلّ منهما ثلاثا ، لما روي عن أمالي المفيد الثاني ولد شيخ الطائفة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في عهده إلى محمد بن أبي بكر حين ولَّاه مصر ، وفيه : « وانظر إلى الوضوء فإنّه من تمام الصلاة تمضمض ثلاث مرّات واستنشق ثلاثا - إلى أن قال - فإنّي رأيت رسول اللَّه يفعل ذلك » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 140
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) الخصال : 611 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 13 .
( 2 ) التهذيب 1 : 79 / 203 ، الإستبصار 1 : 67 / 202 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 19 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .
( 4 ) تأتي في ص 141 - 142 .
( 5 ) أمالي الطوسي 1 : 19 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 19 .