قبل غسلها ، إلَّا أنّه لو قيل باستحباب الغسل مطلقا ، نظرا إلى إطلاق الأمر بغسل اليدين من الأحداث المذكورة ، لإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، فلعلَّه لا يخلو عن وجه . نعم ، كون الغسل قبل إدخالها في الإناء مخصوص بالآنية الواسعة الرأس ، لاختصاص الأدلَّة المقيّدة بها . قال في الحدائق - بعد استظهاره من كلام البعض تخصيص الاستحباب بالوضوء من الإناء الواسع الرأس ، لما ورد من التعليل بالنجاسة الوهميّة في موثّقة عبد الكريم - : والظاهر كما صرّح به آخرون : التعميم ، نظرا إلى إطلاق رواية حريز ، وأنّ الأمر بذلك محض تعبّد ، لا للنجاسة ، مع انحصار مورد التوهّم في حدث النوم خاصّة ( 1 ) . انتهى . والأمر سهل . ثمّ لا يخفى عليك اختصاص الحكم بالأحداث المذكورة ، فلا يستحبّ من حدث الريح ، لعدم الدليل . وهل غسل اليدين من الأجزاء المستحبّة للوضوء ، أو أنّه مستحبّ خارجي ؟ فيه بحث تقدّمت الإشارة إليه في بعض مباحث النيّة . وعلى تقدير كونه مستحبّا خارجيّا ، فالأظهر كونه توصّليّا ، فيرتفع طلبه بمجرّد حصول الغسل في الخارج ولو لم يقصد الوضوء ، واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 137
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٧
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 149 / 150 .