ورواية الحضرمي « ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لأنّهما من الجوف » ( 1 ) . ولكن يردّه : وجوب ارتكاب التأويل في هذه الأخبار بحملها على عدم كونهما من الأجزاء الواجبة بشهادة غيرها من الروايات المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب . مثل : موثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عنهما ، فقال : « هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد » ( 2 ) . وفي رواية سماعة ، قال : سألته عنهما ، قال : « هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة » ( 3 ) . وفي رواية قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن المضمضة والاستنشاق ، قال : « ليس بواجب ، وإن تركهما لم يعد لأجلهما الصلاة » ( 4 ) . وظاهر هذه الرواية كصريح ما تقدّمها كونهما من الأجزاء المستحبّة . وممّا يدلّ على استحبابهما - مضافا إلى ما تقدّم - ما في الخصال
مصباح الفقيه — صفحة 139
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 24 / 3 ، التهذيب 1 : 78 / 201 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 78 / 200 ، الإستبصار 1 : 67 / 200 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 78 / 197 ، الإستبصار 1 : 66 / 197 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 176 / 648 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 14 .