وفي طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : ويستحبّ الدعاء بعد التسمية وقراءة الحمد والقدر ، حكاه في الذكرى عن المفيد ( 1 ) . ( و ) الخامسة : ( غسل اليدين ) من الزندين على الأظهر ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) ( قبل إدخالهما الإناء ) الذي يغترف منه ( من حدث النوم أو البول مرّة ومن الغائط مرّتين ) . ويدلّ على الأخيرين : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : « واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاث من الجنابة » ( 3 ) . وتقييد السائل يده باليمنى لا يدلّ على اختصاص الحكم بها حتى يقيّد بها مطلقات الأخبار ، خصوصا مع ما في الأخبار من الدلالة على أنّ حكمة الحكم صيانة ماء الوضوء عن الانفعال بالنجاسة المحتملة ، وهي مقتضية لاستحباب غسل اليدين لا خصوص اليمنى . ويدلّ على الأوّلين : إطلاق الأمر بالغسل في رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شيء أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : « لا ، حتى
مصباح الفقيه — صفحة 135
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٥
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 155 ، وانظر : الذكرى : 93 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 149 .
( 3 ) التهذيب 1 : 36 / 96 ، الإستبصار 1 : 50 / 141 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .