تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الفرد الأفضل أوجب تأكَّد الطلب الإلزامي بالنسبة إليه . وحصول الطبيعة في ضمن فرد آخر لا يقتضي إلَّا ارتفاع الإلزام بإيجاد الطبيعة ، وأمّا ارتفاع محبوبيّة إيجادها في ضمن هذا الفرد لإحراز ما فيها من المصلحة بعد فرض إمكان تداركها فلا ، بل العقل قاض في مثل الفرض ببقاء مرتبة من الطلب مقتضية لحسن إيجاد الفعل بداعي الامتثال ، كيف ! وقد أشرنا في بعض المباحث السابقة إلى إمكان القول بأنّ مقتضى القاعدة مشروعيّة الإعادة للإجادة [ 1 ] ، إلَّا أن يدلّ دليل خاصّ على خلافها . وتمام الكلام في محلَّه . ويكفي في إثبات جواز الإعادة عقلا : وروده شرعا ، كإعادة المنفرد صلاته جماعة . والحاصل : أنّه لا مقتضي لطرح الرواية المعتبرة أو تأويلها خصوصا في الحكم المستحبّي ، وليس مفادها جواز قطع الصلاة وإعادة الوضوء حتى يزاحمها دليل حرمة القطع ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار : كفاية مطلق التسمية . وعن المصنّف رحمه اللَّه في المعتبر أنّه لو اقتصر على ذكر اسم اللَّه ، أتى بالمستحبّ ( 2 ) . ولكن ربّما يدّعى انصراف الأخبار إلى لفظ « بسم اللَّه » فذكره بالخصوص أحوط ، بل وأحوط منه قول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ،

هامش
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 154 ، وانظر : المعتبر 1 : 165 .
( 1 ) ورد في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : للإجارة . والظاهر هو ما أثبتناه .
مصباح الفقيه — صفحة 133 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي