تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

أن يمنع كون الإزالة ولو بالنظر إلى بعض أفرادها - كالاستجمار - فعلا كثيرا ، فالأحوط بل الأقوى حينئذ وجوبها ما لم تستلزم حرجا . واعلم أنّه ذكر الحلَّي - فيما حكي عن سرائره - إنّ مستدام الحدث يخفّف الصلاة ولا يطيلها ، ويقتصر فيها على أدنى ما يجزئ المصلَّي عند الضرورة . وقال : إنّه يجزئه أن يقرأ في الأوليين بأمّ الكتاب وحدها ، وفي الأخيرتين بتسبيح في كلّ واحدة أربع تسبيحات ، فإن لم يتمكَّن من قراءة فاتحة الكتاب ، سبّح في جميع الركعات ، فإن لم يتمكَّن من التسبيحات الأربع ، لتوالي الحدث منه ، فليقتصر على ما دون التسبيح في العدد ، ويجزئه منه تسبيحة واحدة في قيامه ، وتسبيحة في التشهّد ، ويصلَّي على أحوط ما يقدر عليه في بدار الحدث من جلوس أو اضطجاع ، وإن كان صلاته بالإيماء أحوط له في حفظ الحدث ومنعه من الخروج ، صلَّى مومئا ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه ( 1 ) . انتهى . أقول : مقتضى إطلاق أخبار السلس والمبطون : عدم كون الحكم بهذا النحو من الضيق ، بل ظاهرها أنّه يصلَّي بصلاته المتعارفة ، وأنّ هذا المرض موجب للعفو عن الحدث ، لا الرخصة في ترك سائر الواجبات تحفّظا عنه . نعم ، كون الحكم عذريّا يوجب انصراف أدلَّته عمّا لو كان له فترة

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 154 ، وانظر : السرائر 1 : 351 .