تسع الطهارة والصلاة على الوجه المتعارف . هذا ، مع أنّ مقتضى قاعدة نفي الحرج وغيرها من الأدلَّة العامّة : إنّما هو سقوط الشرط والقيد الذي نشأ منه التعذّر دون غيره ، فمقتضاه انتفاء مانعيّة الحدث الذي لا يقدر على إمساكه ، لا سقوط غيره من الواجبات التي لا حرج في فعلها من حيث هي ، واللَّه العالم . ( وسنن الوضوء ) - على ما صرّح به المصنّف قدّس سرّه - عشر : الأولى : ( وضع الإناء على اليمين ) كما عن المشهور ( 1 ) ، بل عن غير واحد من الأساطين - كالمصنّف رحمه اللَّه في المعتبر والشهيد في الذكرى ( 2 ) - نسبته إلى الأصحاب ، وكفى به دليلا للحكم الاستحبابي بعد انضمام أخبار التسامح إليه . واستدلّ له : بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه « كان يحبّ التيامن في طهوره وتنعّله ( 3 ) وشأنه كلَّه » ( 4 ) . وربّما علَّل أيضا : بأنّه أسهل وأيسر وأمكن للاستعمال ، أي الاغتراف باليمين ، الذي هو المطلوب ، ومن هنا صرّح بعضهم باختصاص الحكم بالإناء الذي يغترف منه ، فإذا كان نحو الإبريق ، فيستحبّ وضعه
مصباح الفقيه — صفحة 127
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 1 : 244 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 154 .
( 2 ) الحاكي عنهما صاحب الجواهر فيها 2 : 328 ، وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 154 ، وانظر : المعتبر 1 : 164 ، والذكرى : 92 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 53 .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : وشغله . والظاهر أنّها مصحّفة . وما أثبتناه من المصدر .