تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

على اليسار ، لكونه أمكن في الصبّ منه في الكفّ اليمنى . ولكنّك خبير بأنّ مثل هذه الأمور في حدّ ذاتها لا ينهض لإثبات الاستحباب الشرعي ما لم ينضمّ إليها دليل آخر ، كأخبار التسامح ونقل الإجماع المعتضد بعدم وجدان المخالف وغيرهما ممّا يمكن الاعتماد عليه . ولعلّ المستدلّ بها ناظر إلى ما ورد في بعض الأخبار - على ما قيل - : « إنّ اللَّه يحبّ ما هو الأيسر والأسهل » ( 1 ) . ولا بأس بالاستدلال بمثل هذه المراسيل بضميمة أخبار التسامح . ( و ) الثانية : ( الاغتراف بها ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما عن المعتبر والذكرى من نسبته إلى الأصحاب ( 2 ) ، وبعض الوضوءات البيانيّة - ما عن عمر بن أذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لمّا أسري بي إلى السماء أوحى اللَّه إليّ يا محمد ادن من صاد ، فاغسل مساجدك وطهّرها وصلّ لربّك ، فدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من صاد ، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) أورده صاحب الجواهر فيها 2 : 329 .
( 2 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 2 : 329 ، وانظر : المعتبر 1 : 164 ، والذكرى : 92 .
( 3 ) الكافي 3 : 485 / 1 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .