تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لا يكون تجديد الطهارة عند كلّ حدث مؤدّيا إلى الحرج ، وإلَّا فلا يجب عليه إلَّا الوضوء عند كلّ صلاة ، وليس الحدث الخارج في أثناء الصلاة والطهارة المتّصلة بها ناقضا لوضوئه ، لأنّ « ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر » وتكليفه بتجديد الوضوء عند كلّ حدث في الفرض حرج منفي في الشريعة . وقد ظهر لك ممّا بيّنّاه فيما تقتضيه القواعد العامّة في المقام : حكم سلس النوم أو الريح لو لم يعمّه لفظ « المبطون » من أنّ مقتضى القواعد الشرعيّة : تجديد الطهارة عند كلّ صلاة وكذا في أثنائها ما لم يؤدّ إلى الحرج لو لم نقل بأنّ الوضوء فعل كثير مبطل ، وإلَّا فتستصحب طهارته ، وعلى تقدير المناقشة في الاستصحاب ، يحتاط بتكرار الصلاة مع تخلَّل الوضوء وبدونه ، واللَّه العالم . وهل يجب عليه إزالة الخبث عند تجديد الطهارة ؟ فيه تردّد من عموم أدلَّته ، ومن معارضتها بما دلّ على أنّ الفعل الكثير في أثناء الصلاة يبطلها ، فيرجع بعد التساقط إلى البراءة . هذا ، مضافا إلى إمكان دعوى استفادتها من إطلاق الأخبار الآمرة بالوضوء والبناء على ما مضى ، إلَّا أن يقال : إنّ إطلاقها مسوق لبيان حكم آخر ، وهو : عدم انقطاع الصلاة ، لا لبيان تمام ما هو تكليف المبطون . أو يقال بإجمال التوضّؤ المأمور به ، واحتمال إرادة مطلق التطهير الشامل لرفع الحدث والخبث . وكيف كان ، فالقول بالبراءة ولو لأجل الرجوع إلى الأصل أظهر ، إلَّا