الذي يقتضيه الجمع بين القواعد على تقدير عدم كون الوضوء مطلقا فعلا كثيرا مبطلا للصلاة - موثّقة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » ( 1 ) . وفي صحيحة عنه أيضا ، قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » ( 2 ) . وعليهما تحمل صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المبطون ، فقال : « يبني على صلاته » ( 3 ) . والمناقشة في ظهورها في المدّعى خصوصا في الموثقة منها ممّا لا ينبغي أن يلتف إليها ، فالقول بكون المبطون كالمسلوس في أنّه لا يجدّد وضوءه في أثناء الصلاة للحدث المتجدّد ، كما عن العلَّامة في أكثر كتبه ( 4 ) ، ضعيف . واستدلّ العلَّامة لمختاره : بأنّه لا فائدة في التجديد ، لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة ، نقض الصلاة ، لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرارها ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 123
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 350 / 1036 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 237 - 1043 .
( 3 ) الكافي 3 : 411 / 7 ، التهذيب 3 : 305 / 941 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 153 ، وانظر : إرشاد الأذهان 1 : 223 ، وقواعد الأحكام 1 : 12 ، ومختلف الشيعة 1 : 146 ، ذيل المسألة 98 ، ونهاية الإحكام 1 : 68 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 146 ذيل المسألة 98 .