تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

وفي الحدائق ( 1 ) استوجه الحكم بالنسبة إلى ما عدا غسل اليمنى نفسها ، لاتّفاق الأخبار عليه ، وأمّا بالنسبة إلى غسلها فقد تردّد فيه ، بل رجّح القول بالتخيير دون أفضليّة الاغتراف باليمين ، لاختلاف الأخبار . فقد ورد في بعض الأخبار البيانيّة « أنّه عليه السّلام أخذ كفّا من الماء بيمينه فصبّه على يساره ثمّ غسل به ذراعه الأيمن » ( 2 ) . وكذا في موثّقة الأخوين : « ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى » ( 3 ) . وقد ورد في غير واحد منها أنّه عليه السّلام اغترف باليسرى لغسل اليمنى ( 4 ) ، إلَّا أنّ احتمال كون الطائفة الثانية للجري على مجرى العادة يمنع من مزاحمتها لظهور الأخبار السابقة في إفادة الاستحباب . مضافا إلى اعتضادها بالشهرة ونقل الإجماع ، خصوصا في الحكم المستحبّي الذي يتسامح في دليله ، واللَّه العالم . ( و ) الثالثة : ( التسمية ) إجماعا ، كما عن غير واحد نقله ، للأخبار المستفيضة .

هامش
الحدائق الناضرة 2 : 154 .
( 2 ) الكافي 3 : 24 / 3 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 56 / 158 ، الإستبصار 1 : 57 / 168 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .
( 4 ) انظر على سبيل المثال : الكافي 3 : 24 / 1 ، والتهذيب 1 : 55 - 56 / 157 ، والاستبصار 1 : 58 / 171 ، والوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 و 10 .