تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

تنبيه : قال في الحدائق : إنّ ظاهر كلمة الأصحاب الاتّفاق على أنّ من الحائل - الذي لا يجوز المسح عليه اختيارا - الشعر على الرّجل حيث صرّحوا في الرأس بالمسح على البشرة أو الشعر المختصّ ، وفي الرّجل بالبشرة . قال بعض [ المحقّقين ] من متأخّري المتأخّرين بعد نقل ذلك عنهم : وهذا الحكم ممّا لم أقف فيه على تصريح في كلام القوم ، غير أنّهم أقحموا لفظ البشرة في هذا الموضع . ويمكن أن يكون مرادهم الاحتراز عن الخفّ ونحوه لا الشعر ، كما هو الظاهر بحسب النظر ، لأنّ المسح على الرّجلين إنّما يصدق عرفا على المسح على شعرهما ( 1 ) . انتهى . ثمّ نقل عن الشهيد في المسالك في شرح عبارة المصنّف ( 2 ) - رحمه اللَّه - استظهاره منها عدم جواز المسح على الشعر ، واختياره ذلك معلَّلا بأنّه هو الذي يقتضيه النصّ الدالّ على وجوب مسح الرّجلين ، إذ الشعر لا يسمّى رجلا ولا جزءا منها ، وإنّما الأصحاب لم يصرّحوا بمنع المسح على الشعر في الرّجلين ، لندور الشعر الحائل فيهما ، القاطع لخط المسح ، فاكتفوا باستفادته من لفظ البشرة ، فإنّها كالصريح إن لم تكنه ( 3 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 312 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) الحدائق الناضرة 2 : 313 ، وانظر : المقاصد العليّة 58 ، ومسالك الأفهام 1 : 39 .
( 2 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة ، وفي الحدائق الناضرة 2 : 313 هكذا : « أقول : بل الظاهر أنّ الوجه في ذلك عندهم ما نبّه عليه شيخنا الشهيد الثاني في شرح الرسالة حيث قال بعد نقل عبارة المصنف . . » .
مصباح الفقيه — صفحة 432 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي