تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

الخفّ وامتثاله ، مع أنّه لم يصرّح بذكره أحد منهم . ومن تعرّض لذكره - كالشهيد وبعض من تأخّر عنه - بين متردّد في الحكم أو مفت بنفي البأس عنه ، أو قائل بمانعيّته ، فكيف يمكن استظهار مثل هذا الفرع الخفيّ من إطلاق ذكر الحائل أو إقحام لفظ البشرة في عبائر بعضهم ! ؟ مع أنّ الذهن لا يلتفت إليه إلَّا بعد التنبيه ، وبعده أيضا يتردّد في إرادته من الإطلاق لو لم يجزم بعدمه . وما ذكره الشهيد - رحمه اللَّه - وجها لعدم تصريحهم من ندرة مانعيّته من مسح مقدار الواجب ، ففيه : أنّها إنّما تمنع التفات الذهن إليه وإرادته من إطلاق الحائل ، لا إهمال ذكره في مقام التمثيل بعد التفات الذهن إليه وإرادته من الإطلاق ، كما لا يخفى . وقد يستدلّ للجواز بعموم « كلّ ما أحاط به الشعر » ( 1 ) إلى آخره ، وبخلوّ الأخبار عن التعرّض لمانعيّة شعر الرّجل من المسح مع غلبة وجوده في الرّجل ، وعموم الابتلاء بالحكم ، فهو دليل العدم . ويتوجّه على الأوّل : منع العموم ، كما عرفت في مسح الرأس . وعلى الثاني : منع مانعيّته من حصول مسح مقدار الواجب غالبا ، فلا يتمّ الاستدلال . فالعمدة في المقام ما ادّعيناه من أنّ الشعر المخصوص بموضع المسح ليس من الحائل عرفا ، وإلَّا فلا يصحّ المسح على الحائل مطلقا

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 364 / 1106 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 434 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي