تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

العظم المستدير الواقع فيه ، لما ورد في الأخبار المستفيضة من أنّ عليّا وكذا الباقر - صلوات اللَّه عليهما - مسحا على الكعبين ولم يستبطنا الشراكين ( 1 ) . وفي صحيحة الأخوين عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال في المسح : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ( 2 ) إذ من المعلوم أنّ معقد الشراك دون مفصل الساق ، فإذا لم يجب تبطينه بتخلَّف ما تحته ، فلا بدّ من الالتزام بقيامه مقام البشرة ، أو القول بعدم وجوب الاستيعاب من حيث الطول ، وقد عرفت أنّ الثاني لضعفه بل ومخالفته للإجماع ممّا لا يقولون به ، فتعيّن الأوّل . بل الظاهر أنّ القول بدخول الكعب في الممسوح مطلقا يستلزم ذلك ، لأنّ الكعب على ما فسّروه : معقد الشراك ، فلا بدّ من ستره لجزء منه في المتعارف الذي ينزّل عليه إطلاق الصحيحة . فما عن العلَّامة - رحمه اللَّه - في المنتهى من الاستدلال على عدم وجوب استبطان الشراك : بأنّه لا يمنع مسح محلّ الفرض ، مناف لما حكي عنه فيه من إيجابه إدخال الكعب في المسح ( 3 ) ، كما عرفت .

هامش
( 2 ) التهذيب 1 : 90 / 237 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 127 - 128 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 65 .
( 1 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة . وفي المصادر : عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين » . انظر : الفقيه 1 : 27 / 86 ، والتهذيب 1 : 64 - 65 / 182 ، والوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 430 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي