بالقدر الثابت ، وهو غير هذا الفرض . وأمّا قوله عليه السّلام : « إنّ الأمر في مسح الرّجل موسّع » فلا يدلّ على الجواز في الفرض ، لانصرافه عنه وعدم التفات الذهن حال استماعه إلَّا إلى جواز إيقاع المسح بتمامه مدبرا ، كجواز إيقاعه مقبلا . وقوله عليه السّلام بعده : « من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا » - بحسب الظاهر - بيان لما أراده عليه السّلام من التوسعة ، فلا يعمّ المفروض ، واللَّه العالم . ( وليس بين الرّجلين ترتيب ) على الأشهر الأقوى ، بل عن المختلف والذكرى وكاشف اللثام وغيرها أنّه المشهور ( 1 ) ، بل عن ابن إدريس في بعض الفتاوي : لا أظنّ مخالفا منّا فيه ( 2 ) . ويدلّ عليه إطلاق الكتاب والسنّة ، بل ربّما يظهر من الوضوءات البيانيّة على كثرتها وتعرّضها للترتيب وسائر الخصوصيّات المقصودة بالإفهام : عدم كون خصوصيّة الترتيب بين الرّجلين ملحوظة عندهم أصلا ، إذ لم يكن في شيء منها إشعار ببيانه ، بل ربّما يستظهر من بعضها : أنّه مسحهما دفعة . فلو ادّعى مدّع القطع بأنّ الترتيب بين الرّجلين لو كان واجبا لكان الإمام عليه السّلام متعرّضا لذكره في الأخبار المسوقة لبيان خصوص الترتيب
مصباح الفقيه — صفحة 425
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 2 : 226 ، وانظر : المختلف 1 : 130 ، المسألة 81 ، والذكرى : 89 ، وكشف اللثام 1 : 70 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 2 : 226 .