تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

صحيحة حمّاد : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » ( 1 ) . وفي خبر آخر له أيضا : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » ( 2 ) . ومرسلة يونس ، المتقدّمة ( 3 ) ، وفيها بعد أن أخبره من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى أنّه كان يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ، قال : ويقول عليه السّلام : « الأمر في مسح الرّجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه » . وقيل : لا يجوز ( 4 ) ، للاحتياط ، وللوضوءات البيانيّة ، ولظاهر الآية وغيرها من الأخبار الآمرة بالمسح إلى الكعبين ، الظاهرة في كون الكعبين نهاية للمسح . وفيه : أنّ الأخبار السابقة حاكمة على هذه الأدلَّة ، ووجهها ظاهر ، واللَّه العالم . وهل يجوز التبعيض ؟ بأن يمسح بعض القدم مقبلا وبعضها الآخر مدبرا ، فيه إشكال ، لما عرفت - فيما سبق - من إمكان الالتزام بظاهر الآية والأخبار من كون الكعبين غاية للمسح ، وتنزيلها على كونها بيانا لبعض أفراد الواجب المخير ، وعلى هذا فلا يجوز رفع اليد عن هذا الظاهر إلا

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 58 / 161 ، الإستبصار 1 : 57 / 169 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 83 / 217 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) تقدمت مع الإشارة إلى مصادرها في ص 421 .
( 4 ) انظر السرائر 1 : 99 .