تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

واستدلّ للقول الآخر - مضافا إلى ظهور الآية والأخبار الآمرة بالمسح إلى الكعبين - بقوله عليه السّلام في خبر الأخوين : « فإذا مسحت بشيء ممّا بين كعبيك إلى آخر أطراف أصابعك » ( 1 ) لأنّ المتبادر منه كون محلّ المسح ما وقع بين الحدّين لأنفسهما . وأجيب : بأنّه قد يقال : عندي ما بين الواحد إلى العشرة ، والمراد مجموعها المشتمل على الطرفين . وفيه : مع وضوح الفرق بين ما نحن فيه وبين المثال - حيث إنّ المثال مسوق لبيان مورد الترديد ، نظير قولك : الأمر مردّد بين هذا وذاك ، فلا يقاس عليه قولك : ما وقع بين هذا وذاك حكمه كذا - أنّ مجرّد الاستعمال لا يمنع الظهور . وقد يستدلّ بأخبار عدم استبطان الشراك ، كما سيجيء توضيحه إن شاء اللَّه . ثمّ على القول بالخروج لا ريب في أنّه يجب مسح مقدار منه مقدّمة للمسح الواجب ، بل يمكن القول بوجوب مسح هذا المقدار أصالة ببعض الاعتبارات التي يمكن استفادتها من الأدلَّة المتقدّمة ، واللَّه العالم . ( و ) الأقوى : أنّه ( يجوز ) المسح ( منكوسا ) بأن يمسح من الكعب إلى رؤوس الأصابع . ويدلّ عليه - مضافا إلى إطلاقات الأدلَّة - قول الصادق عليه السّلام في

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 90 / 237 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .
مصباح الفقيه — صفحة 423 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي