تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

وأمّا أسفل العرقوب الذي أومأ إليه بيده فهو غير ما وضع يده عليه بحسب الظاهر ، لأنّ أسفل العرقوب غير ظهر القدم . ومنها : حسنة ميسرة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام « الوضوء واحدة واحدة » ووصف الكعب في ظهر القدم ( 2 ) . ومنها : ما حكي عن أبي العباس أنّه قال : أخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي ، قال : قعد محمّد بن علي بن الحسين عليه السّلام في مجلس كان له ، وقال : « ها هنا الكعبان » قال : فقالوا : هكذا ؟ فقال : « ليس هو هكذا ولكن هكذا » وأشار إلى مشط رجليه ، فقالوا له : إنّ الناس يقولون : هكذا ؟ فقال : « لا ، هذا قول الخاصّة ، وذاك قول العامّة » ( 3 ) . وفي دلالته - كسنده - قصور . وممّا يؤيّد مذهب المشهور بل يعينه : الأخبار المستفيضة الآتية الدالَّة على جواز المسح على النعل من دون استبطان الشراكين ، فلو قلنا بأنّ الكعب هو المفصل ، لزم إمّا الالتزام بكفاية مسمّى المسح طولا وعدم وجوب إيصاله إلى الكعبين ، أو القول بقيام المسح على الشراك مقام المسح على البشرة . أمّا الأوّل : فقد عرفت عدم إمكان الالتزام به ، لمخالفته لظواهر النصوص وفتاوي الأصحاب .

هامش
( 2 ) الكافي 3 : 26 - 27 / 7 ، التهذيب 1 : 80 / 205 ، الإستبصار 1 : 69 / 210 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) الذكرى : 88 .
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : إبراهيم بن هاشم . وما أثبتناه من المصدر .