فلا ينافي شيئا من الاحتمالات . ودعوى : أنّ المفصل المحسوس المشاهد في المقام ، المنصرف إلى الذهن في الرواية هو مفصل الساق لا غير ، يدفعها : أنّ توصيف الكعب في ذيل رواية الكافي بعد قوله : « هذا من عظم الساق » بقوله : « والكعب أسفل من ذلك » بل وكذا قول السائل : دون عظم الساق ، يبعّد إرادة هذا المفصل ، لأنّ هذا المفصل واقع في طرف العظم المشار إليه ، ومنتزع من جزئه الآخر ، فلا يطلق عليه هذه العبارة ، بل ربّما يتعذّر تشخيص إرادته من الإشارة بحيث يعلم أنّ مراد الإمام عليه السّلام نفس المفصل دون آخر عظم الساق . هذا ، مع منافاة هذه الرواية بهذا المعنى للأخبار الآتية التي وصف فيها الكعب بظهر القدم ( 1 ) ، ووضع يده على ظهر القدم وقال : « هذا هو الكعب » ( 2 ) . وقد عرفت أنّ تأويل مثل هذه الروايات - بحيث ينطبق على إرادة المفصل الذي يدور مدار عظم الساق - متعذّر ، فلا بدّ من تأويل الصحيحة على وجه لا تنافي غيرها من الأدلَّة . ثمّ إنّ مقتضى القول بأنّ الكعب هو مفصل الساق أو العظم المستدير : عدم جواز الاقتصار على مسح الإبهام منتهيا إلى عظم الساق
مصباح الفقيه — صفحة 418
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٨
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 26 - 27 / 7 ، التهذيب 1 : 75 / 189 و 80 / 205 ، الاستبصار 1 :
69 - 210 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 75 / 190 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .