تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

حال قيام المتوضّئ على قدميه ، لأنّ العصب الغليظ الواقع أمام الساق بل وكذا اللحم والجلد المكسي بهما العظم يمنع من انتهاء المسح إلى المفصل ، فلا بدّ إمّا من المسح من نواحي القدم من غير جهة الإبهام أو من مدّ الرّجلين لو مسح على ما يسامت الإبهام حتى يمكن إيصال المسح إلى المفصل ، فليتأمّل . وممّا يستدلّ به على مذهب المشهور - مضافا إلى ظهور معاقد الإجماعات فيه - أخبار مستفيضة : منها : صحيحة البزنطي ، المتقدّمة ( 1 ) ، وفيها « فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم » إذ الظاهر أنّ قوله : « إلى ظاهر القدم » بيان أو بدل من « إلى الكعبين » . ولعلَّه سيق دفعا لتوهّم إرادة الكعبين بالمعنى الذي يراه العامّة . والمراد من ظاهر القدم ظاهرا عواليه ومرتفعة لا نهايته . وحملها على ما يوافق مذهب العلَّامة ليس بالبعيد ، إلَّا أنّ انطباقها على مذهب المشهور أظهر . ومنها : حسنة ميسرة عن أبي جعفر عليه السّلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، إلى قوله : « ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب . قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثم قال : إنّ هذا هو الظنبوب » ( 2 ) . وظهورها في المدّعى غير قابل للإنكار .

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 352 .
( 2 ) التهذيب 1 : 75 / 190 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .
مصباح الفقيه — صفحة 419 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي