ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشيباني . وعن المنتهى : ذهب علماؤنا إلى أنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك ، وبه قال الشيباني ( 1 ) . وعن المختلف أنّ الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، ثمّ قال : وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصّل ، فإنّ الشيخ وأكثر الجماعة قالوا : إنّ الكعبين هما الناتئان في وسط القدم ، قاله الشيخ - رحمه اللَّه - في كتبه . وقال السيّد رحمه اللَّه : الكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك . وقال أبو الصلاح رحمه اللَّه : هما معقد الشراك . وقال المفيد رحمه اللَّه : الكعبان هما قبّتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، وقال ابن أبي عقيل رحمه اللَّه : الكعبان ظهر القدم . وقال ابن الجنيد رحمه اللَّه : الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ، وهو المفصل الذي قدّام العرقوب ( 2 ) . انتهى . وقد أخذ بعض ( 3 ) من تأخّر عنه في التشنيع عليه بمخالفة تفسيره للإجماع والأخبار وقول أهل اللغة . وفي مقابل هذا البعض ما عن كنز العرفان من الطعن على القول بأنّ الكعب هو العظم الناتئ : بأنّه لا شاهد له لغة ولا عرفا ولا شرعا ( 5 ) . وقد وجّه كلّ من المتخاصمين مقالة العلماء على مختاره .
مصباح الفقيه — صفحة 411
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١١
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 125 ، وانظر منتهى المطلب 1 : 64 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 218 ، وانظر : المختلف 1 : 125 - 126 ، المسألة 78 .
( 3 ) كالشهيد في الذكرى : 88 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 220 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 32 / 33 .
( 5 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 125 ، وانظر : كنز العرفان 1 : 18 .