تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

كان خلاف ظاهر عبارته ، فلا يبعد تنزيل كلمات بعض العلماء عليه ، وتأويل أخبار الباب على وجه لا ينافيه ، إلَّا أنّ دعوى إرادتهم ذلك - مع مخالفته لظاهر كلمات أكثرهم وصريح بعضهم - عريّة عن الشاهد . نعم ، في القاموس عدّ من معاني الكعب : كلّ مفصل للعظام ( 1 ) . ومن المعلوم أنّ كونه من معانيه لا يعيّن إرادته في المقام ، كما أنّ صحيحة الأخوين ، الآتية أيضا لا تدلّ على إرادة هذا المفصل بالخصوص ، كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه . ويكفي شاهدا على ما ذكرنا من بعد إرادتهم من الكعب المفصل : التأمّل في العبائر التي حكاها عنهم في المختلف ( 2 ) ، فإنّ حمل أكثرها على إرادة المفصل في غاية البعد . نعم ، وجّه بعض الأعلام كلام العلَّامة على ما يوافق المشهور ، بدعوى : أنّ غرضه بيان وجوب انتهاء المسح إلى المفصل الذي هو طرف الكعب ، لا أنّ الكعب هو نفس المفصل . ويؤيّد هذا التوجيه : ما سيجيء منه من التزامه بدخول الغاية في المغيّى ، كما سيجيء منه من التزامه بدخول الغاية في المغيّى ، كما سيجيء تحقيقه ، فلعلّ غرضه على هذا التقدير من اشتباه غير المحصّل تخيّله كون قبّة القدم نهاية للمسح ، لا طرف الكعب المتّصل بالساق . وكيف كان ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور ، لظهور معاقد

هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 124 « كعب » .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 125 / 126 ، المسألة 78 .