تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

مسح مقدار الواجب ، بل الظاهر عدمه ، خصوصا لو قلنا بخروج الكعبين من الحدّ ، وسيتّضح لك تحقيقه إن شاء اللَّه . ( و ) أمّا الكعبان ف ( هما قبّتا القدمين ) كما عن المقنعة ، وزاد فيها : أمام الساقين ما بين المفصل والمشط ، إلى أن قال : إنّ الكعب في كلّ قدم واحد ، وهو ما علا منه في وسط القدم ( 1 ) . وفي المدارك : ما ذكره المصنّف - رحمه اللَّه - في تفسير الكعبين من أنّهما قبّتا القدمين هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عليه المرتضى - رحمه اللَّه - في الانتصار ، والشيخ في الخلاف الإجماع ، وقال في المعتبر : إنّه مذهب فقهاء أهل البيت عليه السّلام ( 2 ) . انتهى . فلا إشكال ولا خلاف بين الإماميّة في أنّهما في ظهر القدمين ، كما يساعد عليه أخبارهم المتواترة ، وإنّما الإشكال والخلاف في تشخيص موضوعه من ظهر القدم ، فإنّ العلَّامة - أعلى اللَّه مقامه - مع أنّه فسّر الكعب بما يظهر منه موافقته لغيره ، ادّعى أنّه هو المفصل بين الساق والقدم ، ونزّل كلمات العلماء في فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم عليه . قال في التذكرة - على ما حكي ( 3 ) عنه - : إنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وهما معقد الشراك ، أعني مجمع الساق والقدم ،

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 125 ، وانظر : المقنعة : 44 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 216 ، وانظر : الانتصار : 28 ، والخلاف 1 : 93 ، ذيل المسألة 40 ، والمعتبر 1 : 151 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 125 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 170 ، المسألة 51 .