إجماعاتهم فيه . مضافا إلى تصريح صاحب المدارك بأنّ اللغويّين من الخاصّة متّفقون على أنّ الكعب هو الناتئ في ظهر القدم حيث يقع معقد الشراك ، لأنّه مأخوذ من كعب إذا ارتفع ، ومنه : كعب ثدي الجارية : إذا علا . ثمّ قال : بل الظاهر أنّه لا خلاف بين أهل اللغة في إطلاق الكعب عليه وإن ادّعى العامّة إطلاقه على غيره أيضا . قال في القاموس : الكعب : العظم الناشز فوق القدم ، والناشزان في جانبيها . وقال ابن الأثير في نهايته : وكلّ شيء ارتفع فهو كعب . ونحوه قال الهروي في الغريبين . قال : ومنه سمّيت الكعبة كعبة . ونقل الشهيد - رحمه اللَّه - في الذكرى عن الفاضل اللغوي عميد الرؤساء أنّه صنّف كتابا في الكعب ، وأكثر فيه من الشواهد على أنّه الناشز في ظهر القدم أمام الساق ( 1 ) . انتهى . وأنت خبير بأنّ تأويل جميع هذه العبائر كاد أن يكون متعذّرا وإن أمكن في كثير منها ، فإطلاق الكعب على قبّة القدم لغة ممّا لا مجال للتأمّل فيه . نعم ، يظهر من جمع من اللغويّين إطلاقه على غيرها أيضا . قال في القاموس : الكعب كلّ مفصل للعظام ، والناشز فوق القدم
مصباح الفقيه — صفحة 414
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٤
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 220 ، وانظر : القاموس المحيط 1 : 124 ، والنهاية 4 : 179 ، والذكرى : 88 .