تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

التقيّة ، أو تنزيلهما على الضرورة ، كما يؤيّده عدم طلب الحنّاء بعد حلق الرأس غالبا إلَّا للتداوي ، واللَّه العالم . ( الفرض الخامس ) من فروض الوضوء : ( مسح الرّجلين ) . ويدلّ على وجوبه - مضافا إلى الأخبار الكثيرة التي قد بالغ في كثرتها في محكي الانتصار وقال : إنّها أكثر من عدد الرمل والحصى ( 1 ) - ظاهر الكتاب ( 2 ) العزيز ، كما هو ظاهر . ولكنّ مخالفينا نبذوه وراء ظهورهم ، ولولاه لا تحدّث الكلمة ، وارتفعت المخالفة بين الأمّة . ولا يجب في مسح القدمين استيعابهما جزما ، كما يدلّ عليه النصوص المتواترة معنى . وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من مسح ظاهرهما وباطنهما - كمرفوعة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في مسح الرأس والقدمين ، فقال عليه السّلام : « مسح الرأس واحدة من مقدّم الرّأس ومؤخّره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما » ( 3 ) وخبر سماعة بن مهران عنه أيضا ، قال : « إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما » ثم قال هكذا : فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع ( 4 ) .

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 206 ، وانظر : الانتصار : 25 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 82 / 215 ، الإستبصار 1 : 61 / 181 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 4 ) التهذيب 1 : 92 / 245 ، الإستبصار 1 : 62 / 185 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .