شعرا من غيره ) أو ممّا استرسل منه ( ومسح عليه ، لم يجزئ ) قطعا ، لعدم صدق مقدّم الرأس عليه ، وعدم مساعدة العرف والأدلَّة على تعميمه بحيث يعمّ الشعر في الصورة المفروضة ، إذ غاية ما يستفاد من الأدلَّة تبعيّة الشعر المخصوص بالمقدّم لمحلَّه في الحكم على تقدير تبعيّته له عرفا ، وعدم انفصاله منه بالاسترسال أو بغيره . ولذا قد يستشكل في المسح على الشعر المخصوص الذي لا يخرج من الحدّ لو حال بينه وبين البشرة جسم رقيق من باطن الشعر . وكذا لو أخذ الشعر بيده ومسح عليه ، لخروجه من التبعيّة عرفا في مثل هذه الفروض . نعم ، مقتضى التفسير المذكور : عدم جواز المسح على الشعر النابت فوق المقدّم المتدلَّي عليه أو النابت في حواليه ، الساتر له بمقتضى الخلقة ، أو الشعر الطويل النابت على المقدّم المجتمع فيه خلقة . والالتزام به في هذه الصور في غاية الإشكال ، بل الأظهر في مثل هذه الفروض التي يتعذّر فيها المسح على ما ستره الشعر إلَّا بالتخليل : عدم وجوب التخليل ، وكفاية مسح ظاهر الشعر ، لكونه من التوابع عرفا ، فتعمّه إطلاقات المسح على المقدّم ، إذ لم يرد منها خصوص البشرة ، كما عرفت ، إلَّا أن يقوم الإجماع على عدم الكفاية ، كما عن شارح الدروس نسبة القول به في الصورة الأخيرة إلى المشهور ، بل لم يعرف فيه خلافا ، ولكنّه اعترف بأنّ إثباته بالدليل مشكل ( 1 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 395
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 124 ، وانظر : مشارق الشموس : 114 .