عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 ) امسح عليه » ( 2 ) إذ لولا وجوب مسح مجموع ظهر القدم أو ما يستوعبه الكفّ ، لما كان للأمر بالمسح على ما وضع عليه المرارة مستشهدا بآية نفي الحرج وجه ، كما لا يخفى على المتأمّل . ويعضده المطلقات الآمرة بمسح ظاهر القدم ، الظاهرة في وجوب استيعاب الظهر . وهذا القول بظاهره مخالف للإجماع ، كما عن غير واحد نقله . نعم ، عن المحقّق الأردبيلي الميل إليه ( 3 ) . وعن المفاتيح أنّه لولا الإجماع لجزمنا به ، وجعله أحوط ( 4 ) . وعن الكفاية : الأولى أن يمسح بتمام كفّه ( 5 ) . وفي المدارك : أنّ المصنّف في المعتبر والعلَّامة في التذكرة نقلا إجماع فقهاء أهل البيت عليه السّلام على أنّه يكفي في مسح الرّجلين مسمّاه ولو بإصبع واحدة . واستدلَّا عليه : بصحيحة زرارة ، ولولا ذلك لأمكن القول
مصباح الفقيه — صفحة 400
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 : 78 .
( 2 ) التهذيب 1 : 363 / 1097 ، الإستبصار 1 : 77 / 240 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 252 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 :
106 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 44 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 2 .